•●..بـِـِنتۓ آلبَـَـدۈوو..●•
08-28-2006, 10:53 PM
--------------------------------------------------------------------------------
إستراتيجية المواجهة في التصعيد القائم وقزمية الموقف العربي "نظرة وتحليل"
--------------------------------------------------------------------------------
إستراتيجية المواجهة في التصعيد القائم وقزمية الموقف العربي "نظرة وتحليل"
تغيب الثوابت العربية عن الواجهة السياسية والدبلوماسية والمرافقة للتصعيد الإسرائيلي على الساحة اللبنانية والفلسطينية ،ولقد حاولت الدبلوماسية الإسرائيلية أن تستبق أي تحرك سياسي عربي يطرح نظرة سياسية شمولية للصراع ، تلك النظرة التي تقوم أسسها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية الخاصة بالصراع والتي تستند إلى تنفيذ انسحاب من أراضي الضفة الغربية وغزة والانسحاب من الأراضي العربية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
إسرائيل وبالتصعيد العسكري الذي يوازي حرب إقليمية وضعت أجندتها السياسية البديلة لما يمكن أن يطرح عربيا وبذلك انتقل الموقف العربي السياسي من المطالبة بشمولية الحل لتستطيع أمريكا وإسرائيل نقله إلى محور أخر ومحطة أخرى وهي خطورة النفوذ الإيراني والمحور الإيراني على الشرق العربي وبالتحديد دول الخليج ، وبذلك استطاعت إسرائيل أن تأخذ تأييد شبه عربي لتصفية هذا المحور وبالتالي تم جر الموقف العربي إلى حظيرة المطلب الإسرائيلي بتصفية حزب الله وحماس أي بالمعنى الأصح سحب سلاح البندقية المقاومة وتحت محدودية الطرح السياسي الذي انحصر في إطلاق سراح الجنود الأسرى الإسرائيليين عند حزب الله وحماس وبالتالي لم يرتقي الموقف العربي ولو بالحد الأدنى إلى المطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي .
لقد أصبح ميدانيا وإقليميا ودوليا هو الموقف الإسرائيلي المسيطر سياسيا على الواقع السياسي العربي وهذا هو خطورة المواجهة القائمة.
في حين أن حزب الله وسوريا بالتحديد وإيران لم تكشف أوراقها السياسية الصحيحة من هذه العملية على الصعيد السياسي واكتفت بالمطالبة بتبادل الأسرى أي أن هذا الحلف أيضا لم يستغل ظروف المواجهة سياسيا وأصبح أيضا أسير المنطق الإسرائيلي الذي ينحصر تصعيده العسكري في تقزيم المطلب السياسي للمشكلة برمتها وهي في حدود منظور الأسرى أيضا وهذا يتناقض مع تصعيد الحملة العسكرية الإسرائيلية التي توازي تصعيد إستراتيجي يوازي الحرب الإقليمية بما استخدمته إسرائيل من أدواته العسكرية في كل من لبنان وغزة .
إسرائيل استراتيجيا تعتمد على ميكانزم العمل الذي اعتمدت عليه من اجتياح 82 سياسيا ضد منظمة التحرير الفلسطينية وباختلاف بسيط في التكتيك العسكري الذي يعتمد على عامل الزمن والذي أدى إلى إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان وعزلها عن مؤيديها في الساحة اللبنانية وانتقال القوى المؤيدة إلى قوة مطالبة بخروج منظمة التحرير من الساحة والوجه السياسي للقضية كان هو إنهاء التواجد العسكري والسياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية عن حدود المواجهة مع إسرائيل هذا الخروج الذي رافقه مظلة دولية من بعض الوعود لمنظمة التحرير الفلسطينية حول انجاز سياسي يمكن أن يكون للقضية الفلسطينية منفصلا عن القضية العربية في الصراع أي تحت جوهر صراع فلسطيني إسرائيلي تلك الوعود التي أتت بؤسلو والتي أثبتت الأيام عقم انجازها في تحقيق مطلب وطني فلسطيني ورجوع القضية الفلسطينية إلى المربع الأول ووقوعها أسيره بين التوجه الإسرائيلي والعجز العربي بل الانسياق العربي .
فمطلب إسرائيل هو عزل حزب الله وقوته إلى ما وراء الليطاني و إحلال قوات لبنانية لتكون هي جدار الحماية للحدود والمستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين ونزع سلاح حزب الله واحتوائه سياسيا أو تذويب إستراتيجيته وتحويلها إلى إستراتيجية تدخل في منظور الصراع الطائفي السياسي لمنظومة السلطة والحكم في لبنان تلك الطائفة الشيعية التي كان يقال عنها في الماضي ( فئة المستضعفين) أي العودة يتلك الطائفة إلى أساسيات التركيب الطائفي في الساحة اللبنانية .
اختلاف بسيط بين التوجه الإسرائيلي في عام 82 والتوجه الإسرائيلي في عام 2006 للخطة العسكرية الإسرائيلية التي بدأها شارون باجتياح لبنان وها هو أولمرت يعتمد على نفس إستراتيجية الخطة العسكرية الإسرائيلية ذاتها .
وسؤال قائم نعم أن حزب الله قصف شمال فلسطين ونعم أنه أثبت أن له ذراع طائلة أكبر من قوة منظمة التحرير الفلسطينية في السابق ولكن هل سيبقى حزب الله أسير في مطلبه السياسي للمنظور الإسرائيلي في حين أن إسرائيل دخلت إلى مواقع سياسية جديدة في الصراع وهل سوريا تنتظر مع عجلة الزمن لتطور موقفها السياسي أم ستبقى تنتظر كما حدث عام 82 إلى أن ينسحب البساط من تحت قدميها .
أسئلة مطلوب الإجابة عليها في خلال الأيام القليلة القادمة وإلا أصبحت سوريا ونظامها وقضية الجولان في مهب الريح ، أما على الصعيد الفلسطيني فأصبحت قضية حماس وتواجدها في السلطة الفلسطينية ووجودها السياسي مرهونا عمليا بما سيحققه حلف المقاومة والمناهضة للمخطط الأمريكي الصهيوني في المنطقة بما سيحققه هذا الحلف سياسيا في المعركة القائمة الآن بين حزب الله وإسرائيل .
وفي النهاية مرة أخرى هل سيبقى الموقف السياسي لحزب الله وسوريا مرهون بمنظور الأسيرين وهنا تكمن المشكلة.
إستراتيجية المواجهة في التصعيد القائم وقزمية الموقف العربي "نظرة وتحليل"
--------------------------------------------------------------------------------
إستراتيجية المواجهة في التصعيد القائم وقزمية الموقف العربي "نظرة وتحليل"
تغيب الثوابت العربية عن الواجهة السياسية والدبلوماسية والمرافقة للتصعيد الإسرائيلي على الساحة اللبنانية والفلسطينية ،ولقد حاولت الدبلوماسية الإسرائيلية أن تستبق أي تحرك سياسي عربي يطرح نظرة سياسية شمولية للصراع ، تلك النظرة التي تقوم أسسها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية الخاصة بالصراع والتي تستند إلى تنفيذ انسحاب من أراضي الضفة الغربية وغزة والانسحاب من الأراضي العربية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
إسرائيل وبالتصعيد العسكري الذي يوازي حرب إقليمية وضعت أجندتها السياسية البديلة لما يمكن أن يطرح عربيا وبذلك انتقل الموقف العربي السياسي من المطالبة بشمولية الحل لتستطيع أمريكا وإسرائيل نقله إلى محور أخر ومحطة أخرى وهي خطورة النفوذ الإيراني والمحور الإيراني على الشرق العربي وبالتحديد دول الخليج ، وبذلك استطاعت إسرائيل أن تأخذ تأييد شبه عربي لتصفية هذا المحور وبالتالي تم جر الموقف العربي إلى حظيرة المطلب الإسرائيلي بتصفية حزب الله وحماس أي بالمعنى الأصح سحب سلاح البندقية المقاومة وتحت محدودية الطرح السياسي الذي انحصر في إطلاق سراح الجنود الأسرى الإسرائيليين عند حزب الله وحماس وبالتالي لم يرتقي الموقف العربي ولو بالحد الأدنى إلى المطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي .
لقد أصبح ميدانيا وإقليميا ودوليا هو الموقف الإسرائيلي المسيطر سياسيا على الواقع السياسي العربي وهذا هو خطورة المواجهة القائمة.
في حين أن حزب الله وسوريا بالتحديد وإيران لم تكشف أوراقها السياسية الصحيحة من هذه العملية على الصعيد السياسي واكتفت بالمطالبة بتبادل الأسرى أي أن هذا الحلف أيضا لم يستغل ظروف المواجهة سياسيا وأصبح أيضا أسير المنطق الإسرائيلي الذي ينحصر تصعيده العسكري في تقزيم المطلب السياسي للمشكلة برمتها وهي في حدود منظور الأسرى أيضا وهذا يتناقض مع تصعيد الحملة العسكرية الإسرائيلية التي توازي تصعيد إستراتيجي يوازي الحرب الإقليمية بما استخدمته إسرائيل من أدواته العسكرية في كل من لبنان وغزة .
إسرائيل استراتيجيا تعتمد على ميكانزم العمل الذي اعتمدت عليه من اجتياح 82 سياسيا ضد منظمة التحرير الفلسطينية وباختلاف بسيط في التكتيك العسكري الذي يعتمد على عامل الزمن والذي أدى إلى إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان وعزلها عن مؤيديها في الساحة اللبنانية وانتقال القوى المؤيدة إلى قوة مطالبة بخروج منظمة التحرير من الساحة والوجه السياسي للقضية كان هو إنهاء التواجد العسكري والسياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية عن حدود المواجهة مع إسرائيل هذا الخروج الذي رافقه مظلة دولية من بعض الوعود لمنظمة التحرير الفلسطينية حول انجاز سياسي يمكن أن يكون للقضية الفلسطينية منفصلا عن القضية العربية في الصراع أي تحت جوهر صراع فلسطيني إسرائيلي تلك الوعود التي أتت بؤسلو والتي أثبتت الأيام عقم انجازها في تحقيق مطلب وطني فلسطيني ورجوع القضية الفلسطينية إلى المربع الأول ووقوعها أسيره بين التوجه الإسرائيلي والعجز العربي بل الانسياق العربي .
فمطلب إسرائيل هو عزل حزب الله وقوته إلى ما وراء الليطاني و إحلال قوات لبنانية لتكون هي جدار الحماية للحدود والمستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين ونزع سلاح حزب الله واحتوائه سياسيا أو تذويب إستراتيجيته وتحويلها إلى إستراتيجية تدخل في منظور الصراع الطائفي السياسي لمنظومة السلطة والحكم في لبنان تلك الطائفة الشيعية التي كان يقال عنها في الماضي ( فئة المستضعفين) أي العودة يتلك الطائفة إلى أساسيات التركيب الطائفي في الساحة اللبنانية .
اختلاف بسيط بين التوجه الإسرائيلي في عام 82 والتوجه الإسرائيلي في عام 2006 للخطة العسكرية الإسرائيلية التي بدأها شارون باجتياح لبنان وها هو أولمرت يعتمد على نفس إستراتيجية الخطة العسكرية الإسرائيلية ذاتها .
وسؤال قائم نعم أن حزب الله قصف شمال فلسطين ونعم أنه أثبت أن له ذراع طائلة أكبر من قوة منظمة التحرير الفلسطينية في السابق ولكن هل سيبقى حزب الله أسير في مطلبه السياسي للمنظور الإسرائيلي في حين أن إسرائيل دخلت إلى مواقع سياسية جديدة في الصراع وهل سوريا تنتظر مع عجلة الزمن لتطور موقفها السياسي أم ستبقى تنتظر كما حدث عام 82 إلى أن ينسحب البساط من تحت قدميها .
أسئلة مطلوب الإجابة عليها في خلال الأيام القليلة القادمة وإلا أصبحت سوريا ونظامها وقضية الجولان في مهب الريح ، أما على الصعيد الفلسطيني فأصبحت قضية حماس وتواجدها في السلطة الفلسطينية ووجودها السياسي مرهونا عمليا بما سيحققه حلف المقاومة والمناهضة للمخطط الأمريكي الصهيوني في المنطقة بما سيحققه هذا الحلف سياسيا في المعركة القائمة الآن بين حزب الله وإسرائيل .
وفي النهاية مرة أخرى هل سيبقى الموقف السياسي لحزب الله وسوريا مرهون بمنظور الأسيرين وهنا تكمن المشكلة.